البهوتي

287

كشاف القناع

كما تقدم ( ويأتي لذلك تتمة آخر السلم ) مفصلة ( ولو أذن لغريمه في الصدقة عنه بدينه ، أو ) في ( صرفه ، أو ) في ( المضاربة به ) أو شراء سلعة ( لم يصح ) الاذن ، لأنه لا يملكه حتى يقبضه ( ولم يبرأ ) الغريم إذا تصدق به أو صرفه أو ضارب به ونحوه لعدم أدائه لربه . ويأتي في آخر السلم تتمة ( ومؤنة توفية المبيع ) والثمن ونحوهما ( من أجرة كيل و ) أجرة ( وزن ، و ) أجرة ( ذرع ، و ) أجرة ( نقد على باذله ) أي باذل المبيع أو الثمن ( من بائع ومشتر ) ونحوهما . لأن توفيته واجبة عليه . فوجب عليه مؤنة ذلك ( كما أن على بائع الثمرة ) حيث يصح بيعها ( سقيها ) لأن تسليمها إنما يتم به . وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ( والمراد بالنقاد ) الذي تجب أجرته على الباذل نقاد الثمن ونحوه ( قبل قبض البائع ) ونحوه ( له لان عليه ) أي المشتري ( تسليم الثمن صحيحا ) وهذه طريقة ( أما ) أجرة النقد ( بعد قبضه ) أي قبض البائع الثمن ، ( ف‍ ) - هي ( على البائع . لأنه ملكه بقبضه ، فعليه أن يبين أنه معيب ليرده ) ولا غرض للمشتري في ذلك ، ( وأجرة نقله ) أي المبيع ( على مشتر ) لأن التسليم قد تم . وكذا غير المبيع أجرة نقله على قابضه . لأنه ملكه فمؤنته عليه ( وما كان من العوضين ) أي المبيع والثمن ( متميزا لا يحتاج إلى كيل ووزن ونحوهما ) كعد وذرع ، كهذا العبد ، أو هذه الصبرة ( فعلى المشتري مؤنته ) لأنه كمقبوض كما تقدم ( ويتميز الثمن عن المثمن بدخول باء البدلية ) فإذا باعه عبدا بثوب فالثمن الثوب ، ( ولو كان المثمن أحد النقدين ) بأن باعه دينارا بثوب . فالثمن الثوب أيضا ( ولو غصب البائع الثمن ) غير المعين ( أو أخذه بلا إذن ) المشتري ( لم يكن قبضا ) لأنه غصب ، لأن حقه لم يتعين في هذا بعينه ( إلا مع المقاصة ) بأن أتلفه ، أو تلف بيده ، وكان موافقا . لما له على المشتري نوعا وقدرا فيتساقطان ( ولا ضمان على نقاد حاذق أمين في خطأه ) متبرعا كان أو بأجرة إذا لم يقصر لأنه أمين . فإن لم يكن حاذقا أو كان غير أمين ، فهو ضامن لتغريره ( ويحصل القبض في صبرة ) بنقلها . لحديث ابن عمر : كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا . فنهانا النبي ( ص ) أن نبيعه حتى ننقله رواه مسلم